أعلان الهيدر

header ads

فاعل جمعوي يثير الجدل: “11 مليون سنتيم تُفرغ برامج إعادة الإيواء من بعدها الاجتماعي”



أثار فاعل جمعوي مهتم بالشأن المحلي، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة انتقد فيها الكلفة المالية التي تُفرض على المستفيدين من برامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، معتبراً أنها تُفرغ هذه المبادرات من بعدها 
الاجتماعي.

وفي تدوينة حملت عنوان “أصحاب الاستفادة بين المطرقة والسندان”، قال صاحبها إن مشاريع السكن الاجتماعي، التي تُقدم باعتبارها أحد أبرز مظاهر التنمية، تتحول في كثير من الحالات إلى عبء ثقيل على كاهل الفئات الهشة، بدل أن تكون مدخلاً لتحسين أوضاعها المعيشية.

وأوضح المتحدث أن مبلغاً يصل إلى 11 مليون سنتيم، الذي يُطلب من بعض المستفيدين، يُعد مرتفعاً جداً مقارنة مع القدرة الشرائية لهذه الفئة، متسائلاً عن مدى انسجام هذا الشرط مع طبيعة الفئات المستهدفة التي تعيش أساساً على دعم اجتماعي محدود.

وأضاف أن هذا الوضع يدفع العديد من المستفيدين إلى اللجوء للقروض البنكية كحل وحيد، وهو ما يُدخلهم في دوامة من الاقتطاعات الشهرية طويلة الأمد، ويُحول حلم الحصول على سكن لائق إلى عبء مالي ونفسي مستمر.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى وجود تناقض واضح بين أهداف هذه البرامج، التي تروم تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وبين آليات تنزيلها على أرض الواقع، والتي قد تُفضي، حسب تعبيره، إلى نتائج عكسية تمس بالفئات الهشة بدل دعمها.

وخلفت هذه التدوينة تفاعلاً ملحوظاً، حيث انقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر أن هذه البرامج تبقى ضرورية رغم الإكراهات، وبين من يرى أن شروط الاستفادة تحتاج إلى مراجعة عاجلة تأخذ بعين الاعتبار القدرة الحقيقية للمواطنين المستهدفين.

وفي ظل هذا الجدل، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل تنجح برامج إعادة الإيواء في تحقيق هدفها الاجتماعي، أم أنها تتحول تدريجياً إلى عبء جديد يثقل كاهل المواطن البسيط؟

إرسال تعليق

0 تعليقات