شهدت أسعار المحروقات بمحطات “YOOM” بمدينة المحمدية، ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً من يوم 1 أبريل 2026، زيادة جديدة همّت كلاً من مادتي الغازوال والبنزين، حيث بلغ سعر الغازوال 12.72 درهماً للتر، فيما استقر سعر البنزين (Sans Plomb) عند 13.85 درهماً للتر، وفق ما يظهر في المعطيات المعروضة بلوحات التسعير داخل المحطة.
وتأتي هذه الزيادة في سياق وطني يتسم بتقلبات مستمرة في أسعار الطاقة، متأثرة أساساً بعوامل خارجية، من قبيل تقلبات السوق الدولية للنفط، وسعر صرف الدولار، فضلاً عن تكاليف النقل والتكرير. كما تعكس هذه التغييرات دينامية سوق المحروقات في المغرب، الذي يخضع منذ تحريره لآليات العرض والطلب، مع تفاوتات سعرية بين مختلف الفاعلين.
من منظور اقتصادي، يُرجّح أن تساهم هذه الزيادة في تعزيز الضغوط التضخمية، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار المحروقات وتكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن هذه الزيادات المتكررة تعيد إلى الواجهة النقاش العمومي حول فعالية آليات المراقبة والتقنين، ودور مجلس المنافسة في ضمان شفافية الأسعار وتكافؤ الفرص داخل السوق.
وعلى المستوى الاجتماعي، من المرتقب أن تثير هذه الزيادة ردود فعل متباينة، خاصة في صفوف المهنيين المرتبطين بقطاع النقل، الذين يُعتبرون الأكثر تأثراً بتقلبات أسعار الوقود، مما قد يدفع نحو مطالبات بإجراءات دعم أو مراجعة السياسات الضريبية المفروضة على المحروقات.
في المحصلة، تبرز هذه الزيادة كحلقة جديدة ضمن سلسلة من التغيرات التي يعرفها قطاع المحروقات بالمغرب، ما يستدعي مقاربة شمولية توازن بين متطلبات السوق الحرة وحماية القدرة الشرائية، في أفق تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي مستدام.


0 تعليقات